آقا ضياء العراقي

403

شرح تبصرة المتعلمين

من الاضطرار ، وفي التعدّي عنه إلى مطلق الاضطرار كإطارة الريح ، وجه ، ولازمة عدم الإضرار بالاضطرار إلى الترك في شخص الفرد . هذا كله مضافا إلى ما سيأتي ، من بيان تطبيق قاعدة « الميسور » في شخص الفرد ، المستتبع لاجزائه أداء وقضاء أيضا . كما هو الشأن في باب الصلاة كلية ، مضافا إلى اقتضاء النص المزبور - في خصوص المقام - كون المأتي به تمام مصداق الطبيعة المأمور بها ، حيث صرّح بتمامية الصلاة ، وعدم الإعادة . وفي فرض النسيان أيضا لا قصور في الاجزاء ، لعموم « لا تعاد » لمثله ، كما هو الشأن في فرض الجهل بالستر ، فظهور « لا يعلم » في الجهل بالموضوع ، فلا يشمل الجهل بالحكم ، فيكون الجاهل به كالعامد ، بعد انصراف عموم « لا تعاد » عن مثله ، وذلك ظاهر . * * * و ( يجب ستر العورة ، إما بالقطن أو الكتان ، أو ما تنبت الأرض من أنواع الحشيش ) ؛ لعموم رواية تحف العقول : « وكل ما أنبتته الأرض فلا بأس بالصلاة فيه » « 1 » ، مضافا إلى إطلاق « الثوب » الظاهر في المنسوج من جميع الأمور المزبورة ، فيشمله ما دل على الصلاة في الثوب الواحد أو ثوب كذا « 2 » ، كما لا يخفى . وكذا عموم « شيئا يستره » في قوله : « وإن لم يصب شيئا يستره أومأ » « 3 » ، ولازمة عدم لزوم كون الساتر منسوجا قطنا أو حشيشا ، بل الأصل يقتضي الاكتفاء بأي نحو من الستر .

--> « 1 » وسائل الشيعة 3 : 293 باب 2 من أبواب لباس المصلي حديث 8 . « 2 » وسائل الشيعة 3 : 282 باب 22 من أبواب لباس المصلي . « 3 » وسائل الشيعة 3 : 326 باب 50 من أبواب لباس المصلي حديث 1 .